حديث اليوم

عن عبيد الله بن محصن رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

«مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ، مُعافًى في جسدِهِ، عندَهُ قوتُ يومِهِ، فكأنَّما حيزت له الدنيا».

المصدر: أخرجه الترمذي في سننه، حديث رقم 2346، وقال: «حديث حسن غريب». وأخرجه ابن ماجه في سننه، حديث رقم 4141.

شرح موجز:

يجمع الحديث ثلاث نعم كبرى قد تمرّ على الإنسان كل يوم من غير أن ينتبه إلى عظيم قدرها: الأمن، والعافية، والكفاية.

فمن أصبح آمِنًا في نفسه وأهله، صحيح الجسد، يملك ما يكفيه ليومه، فقد اجتمعت له أصول الراحة التي يسعى الناس طويلًا لتحصيلها. وليس معنى الحديث أن الدنيا كلها صارت ملكًا له، وإنما أن أهم ما يحتاج إليه الإنسان ليستقيم يومه قد اجتمع له.

ويفتح الحديث بابًا للتأمل في النعم القريبة التي قد يحجبها الاعتياد: صحة يتحرك بها الجسد، وأمن يطمئن معه القلب، وطعام يكفي اليوم. أشياء قد تبدو بسيطة ما دامت حاضرة، ثم نعرف قيمتها حين ينقص واحد منها.

فائدة اليوم:
قد تكون بعض أعظم نعم الإنسان هي الأشياء التي استيقظ فوجدها ما تزال معه.